عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

331

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أربع وسبعين سنة . ( سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ) فيها توفي كما قال في ذيل الدول شيخ فضلاء العصر أبو بكر بن محمد بن شادي الحصني الشافعي الإمام العلامة توفي في ربيع الأول عن خمس وستين سنة وفيها القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد النويري الغزي المالكي قاضي المالكية الإمام العالم توفي بغزة في جمادى الآخرة وفيها تقريبا الشيخ جمال الدين بير جمال الشيرازي العجمي الشافعي الصوفي الإمام القدوة المسلك العارف قال المناوي كان من كبار العابدين المسلكين ومن أهل العلم والدين المتين قدم مكة ثم القاهرة وصحبته نحو أربعين من مريديه ما بين علماء أكابر وصوفية أماثل وأبناء رؤساء منهم الإمام عميد الدين قاضي شيراز ترك الدنيا وتبعه وكان أتباعه على قلب واحد في طاعته والانقياد التام إليه وكلهم على طهر دائما وكان طريقه مداومة الذكر القلبي لا اللساني وإدامة الطهارة ولبس المسوح من وبر الإبل وملازمة كل إنسان حرفته وكانت جماعته على أقسام فالعلماء والطلبة يشغلهم بالكتابة ومن دونهم كل بحرفته ما بين غزل ونسج وخياطة وتجليد كتب وغيرها وكان دائم النصيحة والتسليك موصلا إلى الله تعالى من أراده وله كرامات منها أن السيد علي بن عفيف الشيرازي عارضه وأنكر عليه فأصابه خراج في جنبه فمات فورا وتوفي صاحب الترجمة ببيت المقدس انتهى وفيها داود بن بدر الحسيني الصوفي قال المناوي كان من الأولياء المشهورين وأكابر العارفين نشأ بشرافات قرية بقرب بيت المقدس وله كرامات منها أن القرية التي كان بها أهلها كلهم نصارى ليس فيهم مسلم إلا الشيخ وأهل بيته